شيخ محمد سلطان العلماء

31

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

فالحق ما افاده الأستاذ من كون الأصل في هذا التركيب كناية عن نفى الآثار وهذا المعنى يعم باب الانلامات الموجبة للضمان بالمثل أو القيمة إذ نفى الحكم أعم من المتوهم ثبوته للمورد وهو براءة ذمة المتلف خصوصا فيما إذا صدر منه الاتلافات من غير تعمد كما في حالة النوم وليس في الأدلة العامة الواقعية ما يدل على الرخصة في ارتكاب الاتلاف أو براءة ذمة المتلف بعد الاتلاف حتى تكون أدلة القاعدة حاكمة مخصصه لعموم ذلك الدليل بلسان الحكومة حسبما يأتي بيانه ( ثم قال قده في ذيل كلامه وبهذا البيان ظهر فساد ساير الاحتمالات خصوصا مرآتية الضرر للأفعال الضررية لعدم سنخية بينهما مصححة للمرآنيه ومجرد سنخية العلية والمعلولية بينهما لا يصحح جهة مرآنية أحدهما عن الاخر لان كل عنوان لا يحكى في عالم التصور الا عن معنونه لا عن مقتضاه وعلله وتوهم حكاية العناوين الطولية عن الأخرى كلام ظاهري لا يصدق الا في مورد كانت العناوين المتعددة مشتركة في جهة واحدة كعناوين الأوصاف الحاكية عن ذات واحدة محفوظة في الجميع والا ففي غيرها لا وجه لحكاية كل عنوان عن غيره في عالم التصور كي يصلح مرآتيته عنه كما لا يخفى ) وفيه ان الضرر نقص في النفس أو العرض أو المال وعبر عنه في القاموس بسوء الحال ومن المعلوم ان الضرر بهذا المعنى عنوان عام طولى ينطبق على الافعال الخاصة الخارجية من باب انطباق العنوان على مصداقه وليس الفعل الخارجي علة له ولا العكس بل يكون منتزعا عن الفعل الخارجي عند تحقق سببه من الضار إذ هو اسم المصدر الحاصل من الضرر الصادر من الغير فالضرر فعل الغير والحاصل منه هو النقص وسوء الحال وقد مر ان الحكم في العناوين الطولية سار إلى الافعال الخارجية بما هي مرآة لها على نحو مرآتية العنوان لمعنونه فاذن يصح ان يقال وضوء المجروح أو المقروح مثلا ضرراى نقص في حال المتوضى فهو منفى لا يترتب عليه الوجوب وكذا بيع المغبون ضرراى نقص في ماله فهو منفى لا يترتب عليه اللزوم ويقال في انكسار القارورة بكسر الغير ضرراى نقص في المال فهو منفى لا يترتب عليه براءة ذمة المتلف وهذا مفهوم جامع بين فعل النفس والغير بخلاف الضرر الصادر من